ترجمات نبضتقاريرنبض الساعةهيدلاينز

غزة ونهاية “الوعد الصامت”: انهيار التعليم تحت أنظار العالم

ترجمة _ نبض الشام 

وعد يتآكل
تُظهر التطورات في غزة تراجعاً واضحاً في أحد أكثر المبادئ رسوخاً في النظام الدولي، وهو حماية التعليم أثناء النزاعات. فبينما يذهب ملايين الأطفال حول العالم إلى مدارسهم يومياً ضمن افتراض بديهي بالأمان والاستمرارية، يتعرض هذا “الوعد الصامت” للتآكل في غزة، حيث باتت المؤسسات التعليمية هدفاً مباشراً أو ضحية مستمرة للحرب.

حماية نظرية
على مدى عقود، سعت المنظومة الدولية إلى ترسيخ حماية التعليم عبر اتفاقيات مثل جنيف وإعلان المدارس الآمنة الذي تبنته أكثر من 120 دولة. إلا أن هذه الالتزامات تبدو اليوم محدودة الفاعلية أمام واقع النزاعات الحديثة.

إبادة تعليمية
تشير تقديرات أممية إلى تدمير أو تضرر أكثر من 90% من مدارس غزة، مع توقف الجامعات عن أداء دورها الطبيعي. ويُحرم نحو 660 ألف طفل من التعليم المنتظم منذ أكثر من عامين، وسط مقتل آلاف الطلاب ومئات المعلمين، وتدمير واسع للمكتبات والأرشيفات.

نمط تاريخي
لا يُعد استهداف التعليم ظاهرة جديدة، إذ ارتبط تاريخياً بصراعات كبرى هدفت إلى تقويض استمرارية المعرفة، من تدمير قرطاج وبغداد إلى سياسات استعمارية وأنظمة قمعية لاحقة.

غياب المساءلة
رغم التوثيق المكثف، تبقى الاستجابة الدولية محدودة، ما يعكس فجوة بين توفر الأدلة وغياب الإجراءات. هذا التناقض يثير مخاوف من ترسيخ سابقة خطيرة تسمح باستهداف التعليم دون تبعات.

تداعيات أوسع
يمتد أثر انهيار التعليم إلى الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي، حيث يتحول حرمان جيل كامل من التعلم إلى أزمات مستقبلية في البطالة والتنمية.

أزمة تتجاوز غزة
تكشف الحالة في غزة عن اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي. فبين حجم الدمار وغياب الردع، يبرز تساؤل أساسي: هل ما يزال التعليم محمياً في زمن الحروب، أم أن القواعد نفسها باتت تفقد معناها تدريجياً؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى